محمد الغروي

413

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

( 1 ) قال الشّريف الرّضيّ طاب ثراه : المنذر بن الجارود هذا هو الَّذي قال فيه أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّه لنظَّار في عطفيه . مختال في برديه ، تفّال في شراكه » . ( 2 ) وقد ترجمه جمع ، وهم بين قادح له ، وبين مادح ، وكفى في قدحه كلام الإمام عليه السّلام ، وكلّ من شاكله شمله القدح المذكور . ونظير المثل الجاري المثل النّبويّ : « ربّ مركوب خير من راكبه » رواه السّيّد الرّضيّ . ( 3 ) ولا ريب أنّ الخائن لشسع نعله وجمل أهله الَّذي يركبه خير منه ، لأنّه لم يخن ما خان . قال الشّارح المعتزليّ : العرب تضرب بالجمل المثل في الهوان ، قال : لقد عظم البعير بغير لبّ * ولم يستغن بالعظم البعير يصرّفه الصّبيّ بكلّ وجه * ويحبسه على الخسف الجرير وتضربه الوليدة بالهراوي * فلا غير لديه ولا نكير فأمّا شسع النّعل فضرب المثل بها في الاستهانة مشهور لابتذالها و

--> ( 1 ) النّهج : 18 / 54 ، كتاب : 71 . ( 2 ) المجازات النّبويّة : 315 ، رقم : 355 . ( 3 ) الأمثال النّبويّة : 1 / 438 ، رقم المثل : 280 ، حرف الرّاء مع الباء .